العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

انسا ، لا يستوحش فيه إلى أحد ( 1 ) . بيان : " ليأذن بحرب مني " أي ليعلم أني أحاربه ، كناية عن شدة غضبه عليه ، أو أنه في حكم محاربي ، كما قال تعالى " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ( 2 ) " قال الطبرسي : أي أعلموا بحرب ، والمعنى أنكم في امتناعكم حرب لله ولرسوله ، قوله : " لاستغنيت به " : أي لاقمت نظام العالم وأنزلت الماء من السماء ، ورفعت عن الناس العذاب والبلاء لوجود هذا المؤمن ، لان هذا يكفي لبقاء هذا النظام ، " لا يستوحش فيه " كان كلمة في تعليلية ، والضمير للايمان ، وليست هذه الكلمة في أكثر الروايات ، وهو أظهر . 7 - المحاسن : عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب بن الحر أخي أديم ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما يضر أحدكم أن يكون على قلة جبل يجوع يوما ويشبع يوما ، إذا كان على دين الله ( 3 ) . 8 - المحاسن : عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن فضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سلامة الدين وصحة البدن خير من زينة الدنيا حسب ( 4 ) . 9 - عدة الداعي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال : الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب مني من أذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن ، ولو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق والمغرب إلا مؤمن واحد مع إمام عادل ، لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي ولقامت سبع أرضين وسبع سماوات بهما ولجعلت لهما من إيمانهما انسا لا يحتاجان إلى البشر سواهما ( 5 ) .

--> ( 1 ) المحاسن : 160 . ( 2 ) البقرة : 279 . ( 3 ) المحاسن : 160 ( 4 ) المحاسن : 219 ( 5 ) عدة الداعي : 138